أبو الحسن العامري

369

رسائل أبو الحسن العامري

بعض تحدث الموجبة والسالبة . فانّ « 27 » كلّ موجبة أو سالبة يظن أنها إما صادقة وإما كاذبة . والتي تقال بغير تأليف أصلا فليس منها شيء صادقا ولا كاذبا . ومثال ذلك : أبيض ، يحضر ، يظفر » « 28 » . وقد أورد ثامسطيوس على تحقيق ذلك ، من طريق القسمة ، ما يتضح به قول أرسطوطاليس فقال : « أول الموجودات الظاهرة للجنس هي الطبيعة القائمة « 29 » بذاتها ، وهي الجوهر . وظاهر من طريق الجنس أيضا أنّ هاهنا طبيعة / مقابلة لهذه قوامها بها ، وهي العرض ، ولأنها إنما يقال لها عرض بحسب . . . قال أرسطوطاليس : « وقد يظن بكلّ جوهر أنه يدلّ على مقصود اليه بالإشارة . فأما الجواهر الأول فبالحق الذي لا مرية فيه أنها تدلّ على مقصود اليه بالإشارة ، لأن ما يستدل عليه منها شخص واحد بالعدد . وأما الجواهر الثواني فقد يوهم اشتباه شكل اللقب منها أنها تدلّ على مقصود إليه بالإشارة ، كقولك ، الانسان ، الحيوان . وليس ذلك حقا ، بل الأولى أنها تدلّ على أيّ « 30 » شيء ، لأن الموضوع ليس بواحد كالجوهر الأوّل ، لكنّ الانسان يقال على كثير ، و ( كذلك ) الحيوان ؛ الا أنها ليست تدلّ على أيّ شيء على الاطلاق ، بمنزلة الأبيض ، فانّ الأبيض ليس يدلّ على شيء « 31 » أيّ شيء . فأما النوع والجنس فإنهما يقرران أيّ شيء في الجوهر ، وذلك أنهما يدلان « 32 » على جوهر ثان ما . الا أن الاقرار بالجنس يكون أكثر حصرا من الاقرار بالنوع ؛ فان القائل : « حيوان » قد جمع بقوله أكثر مما يجمع القائل : « إنسان » . . » « 33 » .

--> ( 27 ) ص : وإن . ( 28 ) أرسطوطاليس : المنطق ، ج 1 ، ( 1980 ) ، ص 35 - 36 . ( 29 ) ص : القائمة . ( 30 ) ص : أن . ( 31 ) ص : + غير . ( 32 ) ص : يدللان . ( 33 ) أرسطوطاليس : المنطق ، ج 1 ، ( 1980 ) ، ص 40 .